الشيخ عزيز الله عطاردي

243

مسند الإمام الصادق ( ع )

مثل البهائم وقوله فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فالباغي من يخرج في غير طاعة اللّه ، والعادي الذي يعتدي على الناس ويقطع الطريق وقوله فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ يعني ما أجرأهم ، وقوله لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فهي شروط الإيمان الذي هو التصديق ، قوله : والصّابرين في البأساء والضّرّاء قال في الجوع والعطش والخوف والمرض وحين البأس قال عند القتل ، وقوله كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ، فهي ناسخة لقوله النفس بالنفس وقوله ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب . قال يعني لولا القصاص لقتل بعضكم بعضا وقوله كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين بالمعروف حقّا على المتّقين فإنما هي منسوخة بقوله « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وقوله فمن بدّله بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الّذين يبدّلونه إنّ اللّه سميع عليم يعني بذلك بعد الوصية ثم رخص فقال فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه . قال الصادق عليه السّلام إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصيته يوصيها ، بل يمضيها على ما أوصى ، إلا أن يوصي بغير ما أمر اللّه فيعصي في الوصية ويظلم فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله « جَنَفاً أَوْ إِثْماً » فالجنف الميل إلى بعض ورثته دون بعض والإثم أن يأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل بشيء من ذلك .